الرئيسية / أفغانستان / مناقشة تحليلية: استعراض مجلس اللويا جيرغا الاستشاري وضروريات المرحلة الراهنة

مناقشة تحليلية: استعراض مجلس اللويا جيرغا الاستشاري وضروريات المرحلة الراهنة

 

مناقشة تحليلية: استعراض مجلس اللويا جيرغا الاستشاري وضروريات المرحلة الراهنة

الناشطون في مجال عملية الصلح وذوو النظر والخبرة استعرضوا خلال بحث علمي مجلس اللويا جيرغا الاستشاري ونتائجه، وتناقشوا المبادرات والخطوات الضرورية في الوقت الحالي بهدف إعادة الصلح والاستقرار في البلاد.

شارك في هذا المنتدى العلمي الذي نظمه مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية يوم الثلاثاء الموافق (۱۷ الثور ۱۳۹۸ش) في مقر هذا المركز الناشطون في مجال الصلح والخبراء الاستراتيجيون وأساتذة الجامعات والعلماء.

اعتبر رئيس مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية مدير هذا المنتدى الدكتور عبدالباقي أمین أن الهدف من هذا البرنامج هو استعراج نتائج اجتماع اللويا جيرغا الاستشاري الإيجابية والسلبية والعقبات الموجودة أمام الصلح والاستقرار في البلاد، وسبل تسويتها عن طريق المشورات حتى لا تضيع الفرصة الراهنة للصلح في البلاد.

فقد سلط أحد المشاركين وهو الكاتب والمحلل السياسي السيد وحيد مجدة الضوء على عملية الصلح، ولا سيما المباحثات بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، وبحسب قوله فإن أياً من دول المنطقة والعالم غير مستعد لقبول الحاكمية المطلقة لحركة طالبان من جديد لذا تسير المباحثات بين الجانبين معقدة، وانتقد السيد مجدة الفقرة الثالثة من البيان الختامي لمجلس اللويا جيرغا الاستشاري ، والتي أشارت إلى أن استمرار الحرب الراهنة في أفغانستان للقرائن المختلفة، مؤكداً على أن مطالبة المجلس بوقف إطلاق النار أمر مهم وفي مكانه لإنهاء القتال.

وكان المشارك الآخر في هذا المنتدى هو رئيس مركز أفغان الاستراتيجي السيد غلام جيلاني جواك والذي اعتبر المباحثات الراهنة بشأن الصلح والمباحثات بأنها معقدة ومعرقلة، وأضاف أنه لاينبغي السكوت أمام العقبات والعراقيل في مسير الصلح، وبحسب قوله فإنه آن الأوان للمباحثات بين حركة طالبان والسياسيين الأفغان والكتل السياسية الوطنية حيث إن القوى الخارجية ستنسحب من هذه المعادلة لذا يتخوف من الصراع والحرب بين سماسرة السلطة والكتل والجهات السياسية ليس بين حركة طالبان وعامة المواطنين، إلا أنه ومن سوء الحظ فإن حكومة الوحدة الوطنية هي العقبة الأساسية في طريق المباحثات بين الفرقاء الأفغان وتحدت عملية إعادة الصلح في البلاد.

وقال رئيس شورى الصلح والنجاة وأحد المشاركين في اجتماع الفرقاء الأفغان في موسكو البروفيسور جل رحمان قاضي إن القضية ليست معقدة إلى حد كبير إلا أن هناك ضرورة لإجراء البحث الفني، واعتبر اجتماع موسكو تجربة ناجحة في هذا المجال.

وبحسب قوله فإنه شاهد عملياً هناك أن إنهاء الخلافات بين الأفغانيين ممكن، وكما أن المشاكل في المجال الأجنبي قد تراجعت وأنه يمكن التوحد داخلياً بين الجهات المختلفة وأضاف أن الفرصة مؤاتية للصلح في الوقت الحالي وأن على الجميع التضحية في سبيل الصلح  ولا سيما تلك التحركات السياسية التي  تعمل للصلح وأن تضحي هي الأكثر من غيرها  وأن تستمر تلك الجهود، وقال إن الحرب الراهنة حمل عليها الأفغانيون من الخارج.

رئيس شورى إنقاذ أفغانستان السيد أكبر آغا اعتبر مجلس اللويا جيرغا الاستشاري منحازاً وقال إن المادة الثانية من البيان الختامي للمجلس تخاطب حركة طالبان فقط بوقف إطلاق النار، واعتبر أن انعقاد مجلس اللويا جيرغا الاستشاري محاولة لعرقلة جهود الصلح والمباحثات بين الفرقاء الافغان وقال إنه يضاحي الاجتماعات الأخرى في أندونيسيا وبعض الدول الأخرى.

عالم الدين الشيعي وزعيم حزب الشعب الأفغاني الإسلامي الشيخ هادي هادي دعا إلى تشكيل مجموعة محايدة مقبولة لدى حركة طالبان والحكومة الأفغانية معاً وتلخص وجهات النظر واعتبر أن إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة دون التوصل إلى عملية الصلح لا جدوى لها، وقال: إن حل أزمة أفغانستان الراهنة لا يمكن تسويتها عن طريق هذا النوع من الانتخابات.

وقال رئيس حركة التنسيق الوطنية السيد إسحاق جيلاني في إطار حديثه في هذا المنتدى إن الانسحاب غير المسؤول للأجانب من أفغانستان سيدفع البلاد نحو المشاكل الكثيرة وإنه لا سبيل لإنجاح عملية المصالحة الوطنية دون تشكيل الحكومة المؤقتة في البلاد وأن جميع الأطراف يجب عليها أن تدرك هذه الحقيقة.

كما أن رئيس المجلس القومي المحلي في ولاية ميدان وردك السيد رحيم ستار قال إن موقف كل من الحكومة الأفغانية وحركة طالبان ليس سليما في الوقت الحالي، وهذا في حين أن هناك ضرورة كبيرة للتفاهم والتنازل معتبراً أن الانتخابات القادمة ليست مجدية قبل التوصل إلى إنجاح عملية المصالحة، ودعا إلى توسعة الجهود المطالبة بالصلح وحتى ترغم طرفي النزاع إلى مسؤوليتهما.

اعتبر عضو مجلس شورى الصلح والنجاة القاضي محمد نذير همة أن الفرصة الراهنة للصلح فرصة ذهبية حيث إن القوات الأجنبية هي السبب الرئيسي لاستمرار الحرب في أفغانستان، وإنه يجب أن لا تضيع هذه الفرصة نتيجة الخلافات غير العميقة.

الناشط في مجال جهود الصلح والخبير السياسي السيد محمد حسين حقيار أوضح موقفه بشأن مجلس اللويا جيرغا الاستشاري واعتبر استمرار إقامة مثل هذه البرامج لإنجاح عملية المصالحة الوطنية في البلاد.

مدير تحرير صحفية ويسا الخاصة السيد محمد زبير شفيقي قال إن كان الأمريكيون صادقين في الرحيل من أفغانستان فهذا أمر جيد وأما لو كان هذا الانسحاب مؤقتاً وتكمن وراء ذلك مؤامرة أخرى فالفرصة مؤاتية للاستفادة من ذلك وحركة طالبان هي المسوؤلة الأكبر في هذا المجال.

رئيس مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية الدكتور عبد الباقي أمين اعتبر خلال كلمته الختامية للندوة مطالبة اجتماع اللويا جيرغا الاستشارية بوقف إطلاق النار بأنها مطالبة الشعب وقال إن تلك هي ضرورة الوقت بهدف بارقة الاعتماد ووقف إهراق مزيد من دماء المواطنين، وأكد على أنه يجب عدم عرقلة المباحثات بين الفرقاء المواطنين بشأن الصلح، كما أنه يجب تشكيل مجموعة فنية لحل المسائل الخلافية وأن تستمر المباحثات بهذا الشأن.

تعهد السيد عبد الباقي أمين بأن مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية يتولى إدارة وإقامة فعاليات وأنشطة الصلح والمفاوضات، وحتى يلعب دوره في المشورات للطرفين وإنقاذ عملية الصلح من حالة التجمد والركود.

وفي ختام هذه الندوة تعهد جميع المشاركين بإعداد خارطة الطريق بشأن المصالحة الوطنية وحل وتسوية المشاكل الموجودة حتى يلعبوا دوراً مسؤولاً بشأن جهود المصالحة وأن هذه الجهود ستحتوي بحث سبل تسوية جميع النقاط المهمة والضرورية والمجدية لحل المشاكل.

انتهى

 

شاهد أيضاً

وفد من “قاصد” يشارك بمنتدى كوالالمبور بماليزيا

حضر وفد من مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية القمة الإسلامية المصغرة (كوالالمبور 2019) لمناقشة مشاكل العالم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *