الرئيسية / التقرير الأسبوعي / خسائر مدنية في مديرية دايميرداد/الملف الخاص

خسائر مدنية في مديرية دايميرداد/الملف الخاص

إعداد: مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية

ترجمة: أمين كوهستاني

ملحوظة: يمكنكم تحميل الملف على صيغة PDF من هنا.

التعريف:

قتل وجرح عدد من المدنيين بينهم نساء وأطفال خلال عملية مداهمة ليلية للقوات الأفغانية في 4 قرى بمديرية (دايميرداد) في ولاية ميدان وردك غرب العاصمة الأفغانية كابل.

بدأت القوات الأفغانية عمليتها العسكرية الساعة التاسعة مساء بتاريخ (14 مايو 2019م) الموافق (9 رمضان)، واستمرت حتى آخر لحظات من تلك الليلة.

نفذت العملية في قرى (داداخيل، ومحمد یارخيل، وشاه قدم، وقولزنجي)، كما تكبد سكان تلك القرى إلى جانب الخسائر البشرية، خسائر مالية باهظة بسكان هذه القرى، لاسيما تم تدمير عدد من المنازل بالكامل.

إنه وبالرغم من أن مكتب حاكم الولاية المذكورة، وغيره من الجهات الأمنية لم يقدم أي تفسير لهذه العملية حتى اللحظة إلا أن مركز قاصد للدارسات الاستراتيجية قام بإجراء تحقيق خاص في الحادث وأجرى مقابلات ميدانية مع سكان هذه المنطقة واستنتج أن المعارضة المسلحة لم تتكبد أية خسائر خلال تلك العملية وجميع ضحايا العملية كانوا من المدنيين.

 

تفاصيل الحادث برواية سكان المنطقة:

أوضح شهود عيان وسكان المنطقة في تصريحهم لمركز قاصد للدراسات الاستراتيجية بخصوص خسائر هذه العملية على النحو التالي:

بدأت هذه العملية ليلة الثلاثاء بتاريخ (14 مايو 2019م)، من قبل القوات الأفغانية بهدف ملاحقة عناصر مسلحة من حركة طالبان في قرية (دادا خيل)، حيث تمت محاصرة 3 قرى أخرى قريبة من هذه القرية وهي (محمد یارخيل، وشاه قدم، وقولزنجي). بدأت العملية في تمام الساعة التاسعة ليلاً، وقد استهدفت القوات الحكومية عيادة طبية قديمة في القسم العالي من قرية (دادخيل) التي أقيمت فيه مدرسة دينية وكان أطفال القرية يحفظون فيها القرآن الكريم إلى جانب الدروس الابتدائية الدينية.

بالتزامن مع بدء العملية وسماع أزيز المروحيات العسكرية هرب طلاب تلك المدرسة وحاولوا الاختباء في مكان قريب من مدرستهم إلا أن هؤلاء الأطفال استهدفوا وقتل 6 طفل منهم على الفور، كما قتل شخص آخر داخل منزله في قرية (محمد یارحيل). إلى جانب ذلك قتل مزارع في قرية (شاه قدم) عندما فتح باب منزله. وفي القرية المذكورة قتل عاملان أحدهما راعي القرية، والآخر كان عاملا قد جاء من إيران قبل أسبوعين وألقيت جثثهما في النهر وعثر عليهما بعد أسبوعين من العملية. كما اعتقلت القوات الأفغانية اثنين من سكان القرية وأطلقت سراحهما بعد أيام. كما أن القوات الحكومية أجبرت النساء والأطفال على الخروج من منازلهم في قريتي (محمد یارخيل، وشاه قدم)، ومن ثم قامت بتدمير منازلهم بالكامل.

وقد صرح شاهد عين اسمه (خواني) من قرية (دادا خيل) في تصريح لـ(قاصد): «كنا في الطريق إلى منازلنا بعد أداء صلاة العشاء والتراويح حيث سمعنا أزيز المروحيات، وقد هبطت 6 مروحيات في المنطقة وحاصرت مدرسة دينية في الجهة العليا من قرية (محمد یارخيل) وقتلت (6) من حفاظ القرآن الكريم اثنان منهم من قريتنا وهما (حامد وروح الله)، ولم يكونا مسلحين ولا قادران على القتال حيث كانت تتراوح أعمارهما بين (12 و 15) عاما وكانا يحفظان القرآن الكريم في تلك المدرسة.»

وقال شاهد عين آخر من قرية (محمد يار خيل) في تصريح لـ (قاصد): لم أكن تلك الليلة في قريتي وقد أوضح الحادث نقلا عن شهود عيان على النحو التالي: اقتحمت القوات المسلحة منزل أحد سكان قريتنا ويدعى (ظاهر) والذي قال: عندما اقتحمت القوات منزلنا أخرجت رأسي من النافذة فإذا هم أطلقوا النار علينا وأصيبت في رجلي، وكانت أطفالي أمامي وقد أصابت رصاصة على أحد أطفالي وقتل حينذاك.

إضافة إلى إجراء المقابلات مع شهود العيان وسكان المنطقة تابعنا القضية في وسائل التواصل الاجتماعي وردود المتابعين لها، حيث قام الكثير منهم بنشر صور الأطفال القتلى في العملية.

 

ضحايا العملية:

وبحسب شهود عيان في المنطقة، لم يقتل ولم يعتقل أحداً من المسلحين أو الذين لهم علاقة مع المعارضة المسلحة، بل وجميع القتلى وهم (10) أشخاص من المدنيين، حسب التحقيق.

ومن بين هؤلاء القتلى هم (7) من الأطفال تتراوح أعمارهم بين (12 و15) عاماً والقتلى بينهم اثنان من قرية (دادا خيل) وثلاثة من قرية (شاه قدم) وواحد من قرية (محمد يار خيل) وواحد منهم من قرية (كوه زنجكي)، واثنان من قرية (تشار ديوال) وشخص آخر من قرية (قطب خيل).

 

بيان المنظمات الحكومية حيال الحادث:

الإدارة المحلية في ولاية ميدان وردك والتي تقوم بنشر تفاصيل الأحداث من هذا القبيل لم تصدر بياناً أو تعليقا حول هذا الحادث، كما أنها لم تقم بإجراء تحقيق بهذه الحادثة التي راح ضحيتها مدنيون وعامة المواطنين، وقد حاول (قاصد) إجراء اتصال مع المسؤولين في مكتب الحاكم لاستيضاحه ووجهة نظره حول هذه القضية وضحايا المدنيين ولكن ذلك دون جدوى.

 

النتيجة:

توصل مركز قاصد للدراسات الاستراتيجية من خلال تقريره الاستقصائي وإجراء مقابلات مع شهود عيان وسكان أربع قرى في مديرية (دايميرداد) وهي (داداخيل، ومحمد یارخيل، قولزنجي، وشاه قدم) حول عملية عسكرية ومداهمة ليلية للقوات الأفغانية في تاريخ (9 رمضان) الموافق 14 مايو 2019م إلى أن عشرة مدنيين منهم 7 أطفال قد قتلوا في العملية. ولم يتكبد المقاتلون أية خسائر في الأرواح، كما تم تدمير منزلين بالكامل، واللذين كانا مأوى وحيداً لعديد من الأطفال والنساء.

وبالتزامن مع المباحثات المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان حول المصالحة منذ شهور قد ازدادت خسائر المدنيين وسقوطهم في العمليات العسكرية والمداهمات الليلية للقوات الأفغانية والأمريكية في عموم الأراضي الأفغانية بشكل ملفت، فقد تكبد المدنيون وعامة المواطنين خسائر في الأرواح في ولاية ميدان وردك وخاصة في مديرية دايميردد.

وبالنظر إلى نتائج هذا التقرير، فإن المدنيين وعامة المواطنين لا يهتم بحياتهم وخلال العمليات العسكرية الليلية. ولذا نطلب من الحكومة الأفغانية والمؤسسات الأمنية الوطنية وقف مداهمات منازل المواطنين وقصفها لتهيئة الطريق للتقريب بين الحكومة الأفغانية وعامة الشعب.

النهاية

 

قائمة بأسماء شهود العيان:

  1. خواني- زعيم عشائري من قرية (دادا خيل) في مديرية دايميرداد بولاية ميدان وردك.
  2. ظاهر- ضحية العملية من قرية محمد يار خيل في مديرية دايميرداد بولاية ميدان وردك.
  3. محمد شريف- معلم مدرسة حكومية في مديرية دايميرداد بولاية ميدان وردك.
  4. إحسان الله – من سكان قرية دادا خيل في مديرية (دايميرداد) بولاية ميدان وردك.
  5. محمود من سكان مديرية دايميرداد بولاية ميدان وردك وأحد موظفي وزارة التربية والتعليم.
  6. محمد هاشم – شاهد عين في المنطقة ومعلم مدرسة حكومية.

انتهى

شاهد أيضاً

الراصد الأسبوعي لضحايا الحرب في أفغانستان (14 – 20 يناير 2020م)

العدد: 41 ملحوظة: يمكنكم تحميل الملف على صيغة PDF من هنا. مقدمة يرصد هذا التقرير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *